التاريخ الإسلامي والمؤرخين 4/1
التاريخ الإسلامي والمؤرخين 4/1

التاريخ الإسلامي والمؤرخين 4/1

(0) تقييم
0.0/5

التصنيف: ،

شحن مجاني

شحن مجاني عند وصول طلبك لـ 400 ج.م.

تخفيضات حصرية

عروض و خصومات طوال العام.

تميزت الحضارة العربية الإسلامية بالنزعة التاريخية الواضحة التي تجلت في ظهور حوالي خمسة آلاف فؤرخ على الأقل فيها وما يزيد على عشرة إلى اثني عشر ألف كتاب تاريخ – في أقل التقدير – لديها؛ وبعض هذه الكتب في خمسين وثمانين ومائة مجلد.

وإلى هذا، فإن التراث التأريخي الضخم هو ميزة من ميزات هذه الحضارة وحدها وليس ذلك ناجماً فقط عن صدفة إنتشار الورق وصنعه لدى العرب منذ القرن الثاني الهجري ولكن له أيضاً جذوره النفسية والدينية والمادية فيهم، وهذا ما أعطاه الرواج والرجال والمؤلفات عن سعة، كما أعطاه في النهاية الخطوط الأولى لفلسفته وتحوله إلى عالم منهجي – في حدود تلك العصور – على يد ابن خلدون.

ومع ذلك، فإن علم التاريخ الإسلامي مثله كمثل كافة نواحي النشاط الفكري في التراث لم يبحث بعد: لا درس رجاله ولا أحصيت مؤلفاته ولا جرى مسح عامّ لميدانه ولا رسم فلكه الفكري الأعمق ولا كشف عن مناهجه وطرقه وفلسفته في بحث جاد واسع كامل، إلا أن الأمر لم يخل من بعض الأبحاث في هذا البلدان وجدها الباحث على مستوىً عالٍ من الجدية والجودة، قام بتخصيصها مستوىً عالٍ من الجدية والجودة، قام بتخصيصها يعرض ليجعل ذلك بمثابة مقدمة لكتابة هذا، إعترافاً منه بجهود السابقين وتقديراً لهذه الجهود، ولكنها كانت جميعها – عدا واحدة منها هي دراسة فرانز روزنتال – وإما مباحث متفرقة تتصل بعض المؤرخين دون آلاف الآخرين.

وأما، وأخيراً متصلة بعصر محدود، فالمسار الأكمل، في هذه الأبحاث لهذا العلم في مختلف عصوره وبقاعه وأنواعه ورجاله، مفقود أو غامض الحدود؛ ومن ناحية أخرى، فإن هذا الجانب، أي الجانب التاريخي، من جوانب الثقافة العربية الإسلامية، هو ليس كأي جانب آخر من مثله، إذا كانت علوم الدين أو الطبيعة أو الرياضيات أو الفلسفة وما إليها ومسار بها العلمية التي يجب أن تسلكها، فإن التاريخ إنما “يصفها” فقط، يصف رجالها وأحداثها كما كانوا وكانت، في الواقع الحي الذي درج، لذا فهو “الشاهد” الوحيد على كل ذلك.

من هنا، فمن الغبن أن يظل هذا الشاهد مغمور العيون والجذور في تراب الأرض والإهمال، ولأن هذا التاريخ الذي هو الزمان ومرآة الزمان في المعنى الجدلي لهذه العلاقة المتناقضة، كان من الواجب العلمي الكشف عن كل تلك الظلال والألوان التي تكون أصابت عملية التسجيل، ومعرفة إلى أي مدى كانت تلك المرأة صادقة الصورة فيما عكست للناس، ومعرفة الأداة التي سجلت التاريخ بكل ضعفها وقوتها ومؤثراتها بقدر ما يجب أن تعرف – ولكي تعرف أيضاً – ذلك التاريخ على الصدق والصحة.

من هنا، يأتي هذا الكتاب بمجلداته الأربعة والذي يمثل أحد كتابين اثنين في التراث التاريخي ومصادر التاريخ العربي الإسلامي، أي في علم التاريخ الإسلامي ومؤلفاته ورجاله؛ والغاية أن يقيما “شاهد” التاريخ العربي الإسلامي على رجليه حياً سوياً.

في سبيل إقامة صلة أعمق وأكثر حياة وصدقاً بمنابع الذات العربية الأولى ومسارها التاريخي، إضافة إلى كونهما محاولة تطمح إلى رسم بعض الخطوط والملامح في علم التاريخ، وإلى أن تكون وإلى حدٍّ ما مصباحاً يهدي لفهم المصادر التاريخية في معارجها والمسالك، وإحدى المنافذ ليكون هناك نوع من الإحاطة والألفة بهذا الفرع من فروع النشاط الفكري في الثقافة العربية الإسلامية، تمهيداً لإستعراض ثمرات ذلك النشاط في الكتاب الثاني، معجم التاريخ الإسلامي والمؤرخين.

متوسط التقييمات

0.0 / 5.0
0.0/5
{{ reviewsTotal }} إعادة النظر
{{ reviewsTotal }} ملاحظات
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}

قد ينال إهتمامك

Shopping Cart
    0
    عربة التسوق
    عربة التسوق فارغةالعودة للمتجر
      حساب الشحن
      استخدم كود الخصم
      كوبونات غير متاحة
      ghblue# أحصل على خصم 15%
      انتقل إلى أعلى