بيكاسو وستاربكس
بيكاسو وستاربكس

بيكاسو وستاربكس

(0) تقييم
0.0/5

35 ج.م

حالة التوفر: 5 متوفر في المخزون

شحن مجاني

شحن مجاني عند وصول طلبك لـ 500 ج.م.

تخفيضات حصرية

عروض و خصومات طوال العام.

“في “ستاربكس” عليك أن تتخذ ستة قرارات لتشتري كوب قهوة واحد، قصير، طويل، خفيف، ثقيل، بدون كافيين، مع حليب قليم الدسم… وبالتالي يمكن للناس الذين لا يتسطيعون إتخاذ أيّ قرارات في حياتهم، والذين لا يعرفون من هُم أو ماذا يفعلون على الكرة الأرضية، أن يشعروا بالرضى عن أنفسهم لأنهم استطاعوا أن يشتروا كوب قهوة صغير”…

هكذا يُعرّف الممثل الأمريكي “توم هانكس” مقهى “ستاربكس” في فيلمه الرائع (استلّمت بريداً) حيثُ يرى فيه مكاناً يُغويك بإدمانه، ولا يلبث أن يفرضَ عليك نمط حياة مختلفاً تماماً.

“ستاربكس” هو إسقاط مصغّرٌ للحياة التي نعيشها، فكل شيء فيه سريع، حتى تحضير القهوة الذي يُفترضُ أن يتمّ بتُؤدةٍ، يتعمّد موظفو المقهى أن يستعجلوه أمامك، ثم عليك أن تحمل قهوتك وتمضي دون أن تتحدث إلى أحدهم، حتى لا تُربكَ تدفّق الزبائن وتخرق تقاليد المكان، يمنحكُ “ستاربكس” خياراتٍ كثيرة، ولكنها قد لا تكون حقيقية، وهذا ما أوردتُه في موضوع (هل خياراتنا حقيقية؟) حيث افترضتُ أن الخيارات الحقيقية هي الخيارات التي نقوم بها بأنفسنا، لأنها تعكس رغباتنا وطموحاتنا، والخيارات الكاذبة هي تلك التي يقوم بها الآخرون بالنيابة عنا، إلا أننا نستمتع، ودون أن نشعر أحياناً، بكثير من الخيارات الزائفة، وخصوصاً تلك التي تتعلّق بالقهوة وطريقة إرتشافها.

أما “بيكاسو” فإنه قد فُرِضَ علينا بفنّه الغريب، فلا يمكنك أن تتحدث عنه دون أن تُبدي إحترامك لأعماله، لا لأنك تحبها، ولكن لانها من إنتاج أحد أشهر فناني القرن العشرين كما يقول الخبراء الذين لم نعرف أسماءهم يوماً، وعليك إذا وقفتَ أمام إحدى لوحاته أن تقف بصمت وتُبدي إعجابك، فالإمتعاضُ مرفوضٌ جملة وتفصيلاً، لأنك بذلك تكون غير متذوق للفن وغير آبه بالإبداع، وهو ما يقع تحت طائلة العبودية الجديدة، مثلما ورد في موضوع (العبيد الجدد) حيث يستعبد الإنسان نفسه بنفسه ولا ينفكّ يتلذذ بتلك العبودية حتى في أحلك ساعاتها المظلمة، لأنه يظنّ بأن إنغماسه في الظلام سيؤدي به إلى النور لا محالة؛ وخصوصاً إذا كانت عبودية ملوّنة كإحدى لوحات بيكاسو المُعقّدة.

وجه الشبه بين “بيكاسو” و”ستاربكس” أنهما مثالٌ للا مبالاة، فهما أقرب إلى الفوضى المنظّمة، كما أنهما يُعطيان قيمة لأشياء قد لا تستحق قيمة، ويفرضان علينا، بجمال وهدوء، إعتناق مبادئ جديدة ثم تصديقها على مضض، حتى ونحن نتجرّعها بمرارة شديدة… إلا أننا رغم كل ذلك، نملك خيار إعتناقهما أو التملّص منهما، ولكننا لا نُدرِكُ هذه الحقيقة.

الصفحات القادمة تقولُ ما لَم يُقَل بعد، عن الإنسان والحياة، عمّا يجمعهما ويفرّقهما… إنها تحكي لنا، وتحكي عنّا..

متوسط التقييمات

0.0 / 5.0
0.0/5
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.singularReviewCountLabel }}
{{ reviewsTotal }}{{ options.labels.pluralReviewCountLabel }}
{{ options.labels.newReviewButton }}
{{ userData.canReview.message }}
Shopping Cart
    0
    عربة التسوق
    عربة التسوق فارغةالعودة للمتجر
      حساب الشحن
      استخدم كود الخصم
      كوبونات متاحة
      heba17 أحصل على خصم 15%
      marwa13 أحصل على خصم 15%
      انتقل إلى أعلى